الارشيف / لايف ستايل

اقرأ خبر : قصص الآباء مع قانون الرؤية: «سنين مش بنشوف أولادنا»

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر : قصص الآباء مع قانون الرؤية: «سنين مش بنشوف أولادنا»

موسوعة بصراوي الاخبارية - كتبت نسرين هادي: علاقات و مجتمع

معاناة كبيرة تواجه كثير من الآباء بعد الانفصال، تتمثل في صعوبة رؤية أبنائهم، إّ يصطدمون بتعنت الأمهات، اللائي تتمتعن بالحضانة المنفردة لصغارهما، خاصة إذا كانت العلاقة متوترة ويعلوها صوت الخلافات، ويحتل العناد لغة الحوار بين الطرفين، لينشأ الأطفال في أجواء غير سوية، ويدفعون الثمن نفسيا وسلوكيا، في حين يواجه الآباء مأساة لا تتوقف مع نيران الحرمان والاشتياق لرؤية فلذات أكبادهم، إذ يسجل الواقع في تلك الأزمة القاسية، قصصًا وحكايات لا تنتهي ولا تجف فيها الدموع.

معاناة «المغربي» مع صعوبة رؤية ابنه

ربما يكون الطلاق نقطة النهاية لكثير من العلاقات الزوجية، التي تستحيل فيها الاستمراراية، ومن الطبيعي خلق مساحة يبقى معها الود موصول، خاصة حال تواجد أطفال، لكن كثيرا ما يتغافل الآباء عن هذا الود، ليبقى الأطفال هم من يدفعون الثمن فقط.

فلم يعلم محمد المغربي، دكتور جامعي، بجامعة السويس، إن انفصاله عن زوجته في 2016، سيظل يدفع ثمنه حتى وقتنا هذا، ليبقى «قانون الرؤية» شبح يطارده، وقوة في يد طليقته تستخدمها حيث تشاء، بعدما انفصلا الثنائي، عقب إنجابهم لطفل كان حينا في عمره الثاني. 

المغربي: «كنت عاوز أخده معايا»

يؤكد «المغربي» خلال حديثه لـ «موسوعة بصراوي الاخبارية» أنه وافق على الانفصال بعدما طلبته الزوجة لعدم التوافق، لكنه طلب منها الطفل يبقى معه، إلا أنها رفضت لتقرر الخلع: «أنا كنت عاوز الولد ومعرفش أنه لازم يكون في  حضانتها، أنا عاندت فهي خلعت وخدت كل حقوقها، من القايمة والعفش وكل حاجة أنا مكنتش وحش». 

«اتحرمت من ابني»

حسرة بصوت الأب وهو يؤكد إنه حُرم من نجله وهو في العام الثاني، إذ بدأ يستكشف الأشياء من حوله، ويتعرف عليه: «كان بدأ يعرف ملامحي ويقول بابا، فجأة بعد قضية الرؤية الموضوع بقى ساعتين في نادي كل أسبوع».

b70c402e61.jpg

«سنة بتعذب في الرؤية»

سنة كاملة وصفها الأب بالعذاب خلال رؤية طفله، قبل أن يبدأ بالطلب بأخذ الطفل لأكثر من يوم، ليقابل طلبه بالرفض، حتى قرر أخذه بالقوة: «أخدته مرة وغلطت لأني اتحرمت من بعدها من رؤيته خالص، كانوا بيقفلوا علينا الباب بالمفتاح  في بيت قرايبهم لو الرؤية هناك، فقررت اخده بالقوة،  شهر كامل قعد معايا كان أحلى شهر، اتعلق بيا قبل ما يرجع لوالدته واتحرم منه خالص».

«لو عدى جنب مني مش هعرف شكله»

حيرة وحسرة في صوت الأب الذي لم يرى طفله من وقتها، حتى اليوم: «بروح كتير أسافر من السويس لبيت طليقتي أبات في الشارع يمكن أشوفه صدفة، الولد كبر دلوقتي وزمانه نسيني، لو عدى جنب مني مش هعرف شكله، بقى عنده 9 سنين، أنا عملت إيه عشان اتحرم منه بالشكل ده، كان نفسي بس يقعد معايا وقت أطول».

5801351451672842315.jpg

«اتجوزت تاني وجبت ولد وبنت»

لم تقف حياة الأب حتى قرر الزواج مؤخرًا، إذ انجب طفل وطفلة صغار، لكن باله من طفله الأكبر «إياد»: «اتجوزت تاني وجبت ولد وبنت  ميعرفوش اخوهم، نفسي يتجمعوا، وميدفعوش تمن الطلاق ولا قانون الرؤية وتعنت الأم». 

«عمرو» يعاني مع قانون الرؤية: ابني بيكلمني من ورا والدته

سنوات من القهر عاشها بعيدًا عن فلذة كبده يتمنى رؤيته ولو يومًا أو محادثته طويلًا، لكن القدر اختار لـ عمرو وهدان، العيش في معاناة البعد عن طفله «حسين» البالغ من العمر 10 أعوام، وذلك بسبب تعنت طليقته في حرمانه من ابنه أو رؤيته لانتقامها منه لسبب في ذهنها ومخيلتها هي فقط.

يكشف عمرو وهدان، الأب الخمسيني، تفاصيل معاناته مع حضانة طليقته لابنهما «حسين» والتي باتت تستمر في حيلها لمنع الطرفين من الالتقاء، وذلك على الرغم من معاملة الأب الطيبة لهما، إلا أنها تستمر في تدبير المكائد له، بداية من الانفصال الذي وقع في العام 2017، «كانت كويسة جدًا، بس بمجرد ما انفصلنا بقت بني أدمة تانية، وبتمارس كل قواها عشان تنتقم مني ليه أنا معرفش».

بسبب رغبة الزوجة في الاعتماد على ذاتها بالانشغال في الحياة العملية، قررت الانفصال عن والد طفلها، رغم محاولات الزوج الخمسيني في إرضاءها بشتى الطرق لكنها فضلت «شغلها» عن «استقرار أسرتها علشان كنت عايزها تسافر معايا البلد اللي أنا شغال فيها وكنت هوفرها كل سبل الراحة».. حسب عمرو وهدان.

16598992781672903933.jpg

بدأ «عمرو» يعرف طريقه مع المعاناة منذ أن وقع الانفصال، إذ سرعان ما قررت طليقته في اصطحاب طفلهما الوحيد «حسين» من محافظة الزقازيق حيث مسقط رأس الأسرة إلى القاهرة، كي تحرم الأب من ابنه، «حسين شوفته أخر مرة كان عنده سنتين، ومجرد ما انفصلنا نقلت للقاهرة عشان معرفش عنه حاجة».

لطبيعة عمله وسفره من حين لآخر، عاود «عمرو» إلى البلد التي يعمل بها، وكأن عودته لبيئة عمله الشرارة التي أشعلت حدة المشكلات بين الطرفين، وإصرار الأم من حرمان الأب من ابنه، إذ تسمح لصغيرها بالرد على اتصالات والده فقط لكن ليست بشكل دائم، بل حسب رغبتها، «كل اللي بيني وبينها تليفونها بترد عليا بمزاجها عشان تخليني أكلم ابني، ولما بطلب إنها تبعتهولي ويسافر ليا زيارة بتمنعه».

لحظات مؤثرة يشكف عنها عمرو وهدان، والتي تجمعه مع طفله «حسين»، وذلك بسبب عدم قدرة الأول على رؤية ابنه بشتى الطرق، ففي مصر وخارجها تسعى طليقته جاهدة لمنعهما من اللقاء، «ابني بيكلمني من وراها بيخاف تسمعه، وأنا بحاول أحققله كل أمنياته وهو بعيد عني، خايف عليه وعلى تربيته منها، ومش عارف أوصل معاها لحل».

محام يرد ويوضح الحل 

في هذا الصدد، أكد محمد شعبان، المحامي بالخلع، إن الكثير من الأمهات يمنعن الأزواج من رؤية اطفالهن حال وجود سوء تفاهم بينهن وبين أزواجهن: «لو الأب مكانش بيصرف وفي مشاكل كبيرة مع مراته كتير منهن بيستغلوا الطفل ورقة ضغط عليه ويمنعوهم من إنهم يشوفوه». 

متابعًا خلال حديثه لـ«موسوعة بصراوي الاخبارية» : «ده ميديش الحق لمنع الأب من الرؤية، لازم يرفع قضية الرؤية، ولو منفذتش ممكن وقتها يلجأ لدعوة إسقاط حضانة»

شكرا لقرائتكم اقرأ خبر : قصص الآباء مع قانون الرؤية: «سنين مش بنشوف أولادنا» انتهى الخبر

شكرا على زيارتك ارتس اخبار الفن
هن

قد تقرأ أيضا